الخميس، 5 مايو 2016

( صحيفة طعن على قرار إدارى بالتخطى الطاعن فى التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية ضد النيابة الادارية )


==كتابة وتحرير المستشار الاستاذ \ابراهيم عبد الحميد ابراهيم ==                                                                
( بسم الله الرحمن الرحيم )
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
**تقــــــــرير  ومذكرة طعن**
                                                    ضــــــــــــــد
1- السيد/ رئيس الجمهورية بصفته .
2- السيد /وزير العدل بصفته .
3- السيد / رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته .
السيد الأستاذ المستشار / رئيس المحكمة الإدارية العليا
                                                                         تحية طيبة ...وبعد ،،
يتشرف بتقديمه لسيادتكــم /---------------------------------------
ومحله المختار مكتب الأستاذ / -------------------------------------
                                                     ضــــــد
1. السيد / رئيس الجمهورية ( بصفته )
2. السيد المستشار / وزير العدل ( بصفته )
3. السيد المستشار رئيس هيئة النيابة الإدارية ( بصفته )           ( وأخرون بصفتهم )
                                                      الموضوع
أولاً: أعلنت هيئة النيابة الإدارية عن مسابقة للتعيين فى وظيفة \----------------------------.
4. علاوة على أن الطاعن يتمتع بحسن السمعة والسيرة والسلوك بالإضافة للتفوق العلمي والخلقي .
ثالثا : وحيث أن الطاعن يستوفى كافة الشروط المطلوبة للتعين في الوظيفة المذكورة فقد تقدم بكامل أوراقه أملا في التعيين بهذه الوظيفة .
• وأجرى الطاعن المقابلة الشخصية وأبلى فيها بلاءا حسناً استحق عليه الثناء من لجنة الممتحنين مما زاد اليقين في قلبه بأنه سيوفق بإذن الله للقبول في هذه الوظيفة .
• كل ذلك حدا بهيئة قضايا الدولة الهيئة القضائية الاعرق في مصر اختياره ضمن من شملهم القرار بالتعيين في وظيفة \-----
رابعا : إلا انه على الرغم من المؤهلات الممتازة للطاعن وكامل ثقته في الله ثم المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية ثم في قدراته العلمية والفنية التي تؤهله لتقلد هذه الوظيفة المذكورة ، فوجئ بصدور القرار 2016 الخاص بتعيين أقرانه بالمسابقة المشار إليها والتي تقدم إليها الطاعن ولم يوفق فيها لسبب غير معلوم ...!!
• حيث شمل القرار من هم اقل منه في التقدير والدرجة العلمية ومن ثم المستوى العلمي والثقافي ، متجاهلا كافة المزايا التي يتفرد بها الطاعن دونا عن أقرانه من ذات الدفعة ممن شملهم القرار سابق الذكر .
• الأمر الذي اثر في نفس الطاعن وأصابه بألم نفسي بليغ وأثار في نفسه الشك والريبة وخصوصا وان من شملهم القرار ليسوا أكثر تميزا عنه مما يدعوا للعجب والتساؤل عن هذه الميزة الخفية التي يحملها إقرانه دونا عنه ...!!
خامسا : الأمر الذي دفع الطاعنإلا أن الجهة الإدارية لم تحرك ساكنا ولم يجدي التظلم نفعاً حيث لم تقم الهيئة بالرد على هذا التظلم حتى تاريخه .
سادساً: ولما كان الأمر بهذا الشكل فقد فوض الطاعن أمره لله سبحانه وتعالى وعقد العزم على اللجوء لقضاء مجلس الدولة الشامخ واثق في الله عز وجل ثم في عدل السادة القضاه وواثق بأنهم لن يخذلونه وسيردون له حقه بحكمهم العادل الذي سيقيم كلمة الحق إن شاء الله .
وعليه فان الطاعن يطعن على القرار بالإلغاء فيما تضمنه من تخطى الطاعن وما يترتب عليه من أثار أخصها تسليم الطاعن العمل بذات الأقدمية التي عليها زملاءه مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
أسبـاب الطعـن
ونجملها بداءة في الأسباب الآتية ثم نعقبها بالتفصيل إن شاء الله وذلك على الوجه التالي :-
1. مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ العدالة المستقرة في الأديان السماوية والشريعة الإسلامية المعتبرة دستوريا .
2. مخالفة القرار المطعون فيه للدستور .
3. مخالفة القرار المطعون فيه للقانون .
4. مخالفة القرار المطعون فيه للمبادئ التي أرستها أحكام مجلس الدولة .
5. القرار المطعون فيه مشوب بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها .
أولا: مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ العدالة المستقرة في الأديان السماوية ومبادئ الشريعة الإسلامية المعتبرة دستورياً :-
• مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ العدالة
انه لمن مقتضي العقل و المنطق السليم انه لا مناص للعاقل بعد أن تكشف له الحق أن يرجع إليه فإن الحق قديم لا يبطله شيء والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ، ولا يمنعن الجهة الادارية من ذلك خشيتها على ما استقر من مراكز قانونية لأعضائها ، فما دام الطعن قد رفع في الميعاد المقرر قانوناً فقد أورد القرار الطعين وما تضمنه من مراكز قانونية موارد الزعزعة وعدم الاستقرار حتى يصدر حكم القضاء فهو حكم كاشف للعوار ، وإذا كانت العدالة البطيئة أقرب إلى الظلم فإن الظلم عينه أن تحيد عن الحق بعد أن تقصدت الحقيقة وأن يطوي القضاء جناحية على كل قرار غير مشروع حفاظاً على كل ما استقر بطلاناً وظلماً ، من أجل ذلك حق على القضاء أن يقضي بما تكشف له من الحق وعلى السلطة المختصة أن تسارع إلى تنفيذ مقتضاه مهما كلفها ذلك من عناء فبلوغ الحق أغلى من كل عناء .
• مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ الشريعة الاسلامية المعتبرة دستورياً
حيث أرست كافة الأديان السماوية ولاسيما الدين الإسلامي الحنيف مبدأ المساواة بين الناس وجعل معيار الأفضلية بين الأفراد على أساس التقوى والعمل الصالح والكفاءة
مبدأ المساواة في الإسلام :
. حيث قال تعالى في كتابة الكريم :-
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات13
• وقال رسول الله " الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح " صدق رسول الله
- وبالنظر الي القرار الطعين نجد بلا أدني عناء من تفكير وضوح مخالفة الادارة الصريحة لمبدأ المساواة إذ ميزت بين الجنسين الذكور والإناث ففضلت الإناث بل وجعلت لهم حظاً واسعاً فتضمن القرار ما يزيد علي 209 من الإناث اي ما يقارب 78% من المعينين ليس لفطنة او كفاءة تميزن بها عن الذكور المتقدمين بل هناك معيار أقحمته جهة الادارة واستخدمته في مسلكها في اختيار أفضل العناصر .
الأصل في الشريعة الإسلامية الكفاءة :
• ومن ولى على المسلمين رجلاً عرف أن فيهم من هو خير منه ، فقد أوقع نفسه في فتنة ومحنة ليس لها من دون الله كاشفة ، عن يزيد بن أبي سفيان قال : قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام ، يا يزيد : إن لك قرابة ، عسيت أن تؤثرهم بالإمارة ، وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول الله : " من ولي من أمر المسلمين شيئاً ، فأمَّر عليهم أحداً محاباة ، فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفاً ، ولا عدلاً ، حتى يدخله جهنم " .

وفي الحديث : " أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين ". .
وويل لمن غش الله ورسوله وغش المسلمين ، فقد جاء الوعيد الشديد ، والتهديد الأكيد لمن فعل ذلك ، في حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : " ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش رعيته ، إلا حرم الله تعالى عليه الجنة " ، وفي رواية : " فلم يحطها بنصحه ، لم يرح رائحة الجنة " [ رواه البخاري ومسلم ] .
وعلى ذلك فيجب على كل من ولي شيئاً من أمر المسلمين أن يستعمل فيما تحت يده في كل موضع أصلح من يقدر عليه ، وأمثلهم وأفضلهم ، أداء للأمانة ، وبعداً عن الخيانة [ الموسوعة الفقهية 45/146 ] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره لأجل قرابة بينهما ، أو ولاء عتاقة ، أو صداقة ، أو موافقة في بلد أو مذهب أو طريقة أو جنس ، كالعربية والفارسية والتركية والرومية ، أو لرشوة يأخذها منه من مال أو منفعة أو غير ذلك من الأسباب ، أو لضغن في قلبه على الأحق ، أو عداوة بينهما ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، ودخل فيما نهي عنه في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [ الأنفال27 ] [ السياسة الشرعية 17-18 ] .
=====، فقد قال تعالى في كتابه الكريم :-يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً النساء135
وقال أيضا تبارك وتعالى :-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ المائدة8
• ولما كان العدل أساساً للملك وبه يستقيم أمر الدنيا والآخرة . فقد أخبرنا الرسول ما مفاده أن هلاك الأقوام يتأتى من عدم إقامة العدل فيها ، ففي واقعة المرأة المخزومية عندما لجأ قوم آنذاك إلى أسامة بن زيد لكي يشفع لها عند رسول الله إذ غضب وقال له " أتشفع في حد من حدود الله ؟!" ثم قال " إنما اهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ".
فكيف لنا بعد كل ما ذكر أن يكون لنا خيار في إقامة العدل وتحقيق المساواة عند الاختيار بين المرشحين أو عدم إقامته ؟!!
ثانيا :مخالفة القرار المطعون فيه للدستور :-
• حيث نصت المادة 8 من الدستور على أن " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين " .
• والمادة 40 علي أن " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ....."
بالرغم من ذلك فالقرار المطعون فيه قد جاء مخالفا لمواد الدستور إذ لم يراعى تكافؤ الفرص والمساواة واعتمد في صدوره على أمور مخالفة للصالح العام وعلى المحسوبية ولم يراعى مزايا الطاعن العلمية والثقافية والأدبية
فاغلب من شملهم القرار أقل من الطاعن في الدرجة العلمية والنسبة المئوية فالقرار شمل271 فرد والمتيقن أن من رقم 128 وحتى نهاية الكشف على الأقل يقلون عنه في النسبة المئوية والتقدير . الأمر الذي يذر الطاعن أرجح المذكورين ومن يلونه منهم كفة في ميزان المفاضلة .
• ولما كانت المادة 14 من الدستور المصري تنص على أن " الوظائف العامة حق للمواطنين ...." .
• " وبما أن أفراد المجتمع يختلفون في قدراتهم ومواهبهم العلمية فتلك الحقيقة لا يستطيع عاقل إنكارها وتلك القدرات مبعثرة في المجتمع وليست مرتبطة بمكان أو حكر على طبقة اجتماعية معينة ، علاوة على أن المجتمع في أشد الحاجة إلى أصحاب القدرات في كل مجال من المجالات المختلفة ، فإذا ما وضعت أمامهم العقبات فسيحرم المجتمع من الإبداع وسوف تهتز قيمة العلم مما يضر بالمصلحة العامة للمجتمع ...... " .
(حكم محكمة القضاء الإداري بالدعوى رقم 1203 لسنة 13 ق إداري منصورة بجلسة 20/11/1999)
وعلى هذا الأساس فكان على الجهة الإدارية أن تلتفت لهذا الأمر وتقدم المصلحة العامة على المصالح الشخصية والمحسوبية وأن تعطى لكل ذي حق حقه حفاظاً على المستوى العلمي والثقافي الواجب توافره فيمن يتقلد هذه الوظيفة .وذلك حفاظاً على المستوى العلمي لهذا المرفق الشامخ ومن ثم المصلحة العامة .
فهل يعقل أن يكون التفوق والعمل الجاد ذنباً يعاقب عليه الإنسان بالتجاهل والتخطي في هذه الأيام... ؟!!
ثالثاً : مخالفة القرار المطعون فيه للقانون :-
فقد حددت محكمة القضاء الإداري المقصود من مخالفة القوانين بقولها " أن مدلول مخالفة القوانين واللوائح يشمل كل مخالفة للقاعدة القانونية بمعناه الواسع " .
ولما كان الأمر كذلك ولما كان المستفاد من جماع أحكام المواد رقم 38 مكرر من القانون 117 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية تنص على أن " يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بشروط التعيين والمرتبات والبدلات وقواعد الترقية ........ شأن أعضاء النيابة العامة " .
• وتنص المادة (116) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه يشترط فيمن يعين مساعداً بالنيابة العامة أن يكون مستكملا للشروط المبينة في المادة 38 على ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة "
• وقد نصت المادة 38 من ذات القانون على انه يشترط فيمن يولى القضاء :-
1. أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية وكامل الأهلية .
2. ...........................................................
4. ألا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو المجالس التأديبية لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رد إليه اعتباره .
5. أن يكون محمود السيرة حسن السمعة .
ومن ثم فإنه يكون قد استجمع كافة الشروط المتطلبة للتعين هذا فضلا عن اجتيازه المقابلة الشخصية التي اجريت لتقييم المرشحين والدليل على ذلك أن التأهيل القانوني لهيئة قضايا الدولة اعرق الهيئات القضائية وجودا في مصر يتطلب دراية بجميع فروع القانون المختلفة في حين أن التأهيل القانوني المطلوب للنيابة الإدارية غالبا ما يقتصر علي فروع القانون العام خاصة الإداري منها ومن هنا يثبت أن الطاعن قد اجتاز المقابلات الشخصية في الهيئتين إلا أن القرار المطعون فيه لم يشمله لسبب غير معلوم على الرغم من انه شمل من هم اقل منه في التقدير والمستوى العلمي ورغم نقاء صفحته من أي شبهة أمنية بل ضم من شهدت التحريات الامنية ضدهم بالشبهات على النحو السالف ذكره والذي سيزداد وضوحا من خلال فحص عدالة المحكمة لما نقدمه من اوراق ، بما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون لعدم ابتغاءه للصالح العام بعدم تعيينه لأفضل العناصر كما يجب أن يكون .
وأيضا خالف القرار المطعون فيه نص المادة 18 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 التي تنص على " أن التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية الواردة في الترتيب النهائي وعند التساوي فيكون الأعلى مؤهلاً فالأقدم تخرجا وان تساويا تقدم الأكبر سنا ً" .
ويبين من هذا القانون أن المعيار المعتبر في تحديد الأفضلية هو الكفاءة العلمية المتمثلة في مجموع الدرجات والفرق بين تقدير وأخر وبين نسبة مئوية وأخرى إضافة إلى عدم وجود ما يحول أمنيا أو صحيا أو اجتماعيا .
وحيث أن المحكمة الإدارية العليا قضت " أن الجهة الإدارية لم تنكر على الطاعن تمتعه وأسرته بحسن السمعة فانه على ضوء ما تقدم كله كان يتعين عليها ترتيب المرشحين وفقا لدرجات نجاحهم في الليسانس ......... وعليه يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية قد صدر على غير سند من الواقع وبالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين القضاء بإلغائه فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في التعيين في الوظيفة المشار إليها وما يترتب على ذلك من أثار
(حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 2334 لسنة 47 ق عليا الدائرة الثانية جلسة 11/5/2002 )
رابعاً : مخالفة القرار المطعون فيه للعديد من المبادئ التي أرستها المحكمة الإدارية العليا ومن هذه المبادئ :-
1. المبدأ رقم 420 من مجموعة القوانين والمبادئ القانونية الصادرة من المحكمة الإدارية العليا سنة 2001 -2002 إعداد المكتب الفني لهيئة قضايا الدولة طبعة 2003 صــ671 والقاضي بـ" إن المفاضلة الحقيقية والجادة بين المتقدمين لشغل وظيفة معاون نيابة إدارية تمثل أساس الاختيار لشغل هذه الوظيفة وتطبيقا لذلك الطعن رقم 9301 لسنة 46 ق عليا الدائرة الثانية جلسة 18/5/2002" .
2. المبدأ رقم 421 من نفس المجموعة صـ676 والقاضي بـ: " المقابلة الشخصية لا تكفى وحدها للحكم على المستوى الحقيقي للمتقدمين للتعين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة – ضرورة إجراء امتحان تحريري للمتقدمين حتى يتم إجراء مقارنة علمية جادة بينهم .
• ضرورة تحديد عناصر الاختبار الشخصي مسبقا على نحو يراعى متطلبات الوظيفة من حيث الشخصية ومقوماتها اللازمة في شغل الوظيفة والوسط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الملائم وغيرها من العناصر .
• ضعف المستوى الاجتماعي لا يستقيم في ذاته سببا صحيحا للتخطي في التعيين.
• تطبيقا لذلك الطعن رقم6084 لسنة 45 ق عليا الدائرة الثانية جلسة 28/9/2002 .
3)المبدأ رقم 422 من نفس المجموعة صـ682 والذي ذهب إلى أن " الكفاءة العلمية والصلاحية هما أساس التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية " .
• التزام جهة الإدارة بوضع معايير موضوعية محددة للمقابلة الشخصية بحيث يمكن من خلالها الوقوف على تحقيق الأهلية لشغل الوظيفة القضائية بحيث تعين على لجنة الاختيار على اختيار موضوعي مجرد من بين المتقدمين يحقق الهدف المرجو والمنشود من المقابلة ويكفل إجراء مفاضلة حقيقية وجادة بين المرشحين بصورة تضمن نقاء الاختيار وموضوعيته وتجنبه الوقوع في التحكم والهوى .
تطبيقا لذلك الطعن رقم 11281 لسنة 46 ق عليا الدائرة الثانية جلسة 8/7/2002 .
كما طبقت المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 4/7/2005 في الطعن رقم 1123 لسنة 49 ق عليا المبادئ التي قام عليها حكم دائرة توحيد المبادئ بشأن ركن الاختيار وهى الكفاءة العلمية وجوهر آياتها هي الدرجات الحاصل عليها المتسابق في مؤهله العلمي والمناسبة والمؤهلة للتعيين في وظيفة القضاء .
ولئن كان من المسلم به أن جهة الإدارة هي المختصة بالتعيين وتملك وهى تباشر تلك الاختصاصات سلطة تقديرية . إلا أنها وهى تمارس تلك الاختصاصات ينبغي عليها احترام قواعد ومبادئ المشروعية حماية لحقوق الأفراد .
مما يضحى معه القرار الطعين مخالفا لما نصت عليه مبادئ الدستور واستقرت عليه أحكام القضاء وأقرته الشريعة الإسلامية مفتقدا للسند القانوني السليم .
خامساً القرار المطعون فيه مشوب بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها :-
" ومن حيث أن التعيين في الوظائف القضائية هو أمر تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية ، وذلك باختيار أفضل العناصر الصالحة لتولى هذه الوظائف فإنما يتم هذا الاختيار بغير معقب من القضاء على قراراتها في هذا الشأن طالما خلت من عيب إساءة استعمال السلطة "
( الطعن رقم 3666 لسنة 41 ق.ع جلسة 30/1/1999)
ومن حيث انه ولئن كان للجهة الإدارية سلطة تقديرية في مجال اختيار وتعيين الموظف العام إلا أن هذه السلطة ليست تحكمية أو مطلقة وإنما هي سلطة مقيدة في نطاق قواعد ومبادئ الدستور ومبادئ الشريعة ومبادئ المشروعية سواء كانت مشروعية شكلية أو مشروعية موضوعية ، ومن أهم تلك المبادئ عدم استعمال السلطة أو الانحراف بها وابتغاء الصالح العام ، وقيام القرار على سببه الذي هو ركن من أركان القرار الإداري وتخضع الإدارة في ذلك لرقابة المشروعية التي يمارسها القضاء الإداري ، فإذا تكشف للمحكمة إساءة استعمال السلطة ، وابتغاء غير الصالح العام ، كأن تستهدف الإدارة تحقيق المصالح الشخصية أو اعتبارات أخرى قوامها الهوى والمحسوبية ، أو كان قرارها مفتقرا لركن السبب الذي هو عماد القرار الإداري وأحد أركانه الجوهرية وأن القرار مخالفا للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من أثار .
ويعضد هذا حكم المحكمة الإدارية العليا " ومن حيث أن المستقر عليه أن التعيين في الوظائف القضائية هو ما ترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية وذلك باختيار أفضل العناصر لتولى هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيها ، على أن يكون هذا الاختيار مستمداً من عناصر صحيحة بأن يجرى مفاضلة حقيقية وجادة بين المرشحين "
(الحكم الصادر في الطعن رقم 99937 لسنة 46 ق. جلسة 20/4/2002 )
• ولما كان هذا فان امتناع الجهة الإدارية عن تعيين الطاعن معاونا للنيابة الإدارية رغم ثبوت صلاحيته وتميزه عن إقرانها بفوارق كبيرة وموضوعية بدون مبرر فإن ذلك في حد ذاته دليلا دامغاً على مشوبة القرار المطعون فيه بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها .
• بالإضافة إلى انه لما كان الأصل أن تستهدف الإدارة تحقيق المصلحة العامة فهدف الإدارة يجب أن يكون دائما تحقيق المصلحة العامة وإلا عد القرار معيبا .
• وقد استقر قضاء محكمة القضاء الإداري على انه " هذا العيب يتحقق .... إذا صدر القرار مخالفا لروح القانون ، فالقانون قد يخصص هدفا معينا يجعله نطاق لعمل إداري معين وفى هذه الحالة يجب ألا يستهدف القرار الإداري المصلحة العامة فحسب بل أيضا للهدف الخاص الذي عينه القانون لهذا القرار ......." .
( حكمها المؤرخ 22/4/1956 المجموعة 1 لسنة 1 صفحة 299 )
• وعلى أساس ما سبق ذكره من تخطى القرار المطعون فيه للطاعن وتعيين من هم دونه في كافة المستويات العلمية والأدبية والثقافية متجاهلاً مبدأ المساواة المنصوص عليه دستورياً وإخلاله بحق الوطن المتمثل في المصلحة العامة وذلك بعدم اختياره لأفضل العناصر فانه يكون قد انحرف بالسلطة عن الهدف من صدوره وهو الصالح العام إذ انه صدر اعتماداً على المحاباة والمجاملة والمحسوبية التي لا يجوز الاعتماد عليها في التعيين في الوظائف القضائية وغيرها من الوظائف طبقا لما هو مستقر عليه في الدستور والقانون والقضاء الشامخ ، فضلا عن المواثيق الدولية التي تحرم المحاباة والوساطة في الوظائف القضائية بشكل عام .
وبناء على ما تقدم ذكره من أسباب
وبالنظر إلى دفوع الطاعن ومؤهلاته نجد أن القرار معيبا بمخالفته للدستور والقانون والمبادئ التي أرستها المحكمة الإدارية العليا فضلا عن انه مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة وانحراف الإدارة عن الصالح العام وابتغاء غيرها من مصالح شخصية أو اعتبارات قوامها الهوى والمحسوبية .
كما انه سلب حق الطاعن الدستوري والقانوني في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية على الرغم من تفوق وتميز الطاعن علمياً وثقافياً ودراسياً وخلقياً .
ويحتفظ الطاعن بحقه في إبداء سائر المطاعن التي تعل القرار المطعون فيه بعد أن تقدم الجهة الإدارية كل الأوراق والمستندات اللازمة للفصل في الدعوى دون أن تحتجز منها شئ أو تحجبه عن المحكمة .
لذلك
يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة :
أولا: قبول الطعن شكلاً وذلك لتقديمه خلال المواعيد القانونية المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة .
ثانيا : وفى الموضوع : بإلغاء القرار  المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعن في التعيين بوظيفة -----وما يترتب على ذلك من أثار اخصها تسليمه العمل بذات الأقدمية التي عليها زملاء الطاعن .
ثالثاً: إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وتفضلوا بقبول وافر التحية والتقدير والاحترام ،،

                                                              *الإعـــــــــلان*
انه في يوم الموافق / / 2010 الساعة بهيئة قضايا الدولة –ميدان سفنكس او بالاسكندرية 2 شارع محمود عزمى -العطارين
بناء على طلب /
أنا محضر محكمة مجلس الدولة قد انتقلت وأعلنت :
السيد/ رئيس الجمهورية بصفته . مخاطبا مع :
السيد /وزير العدل بصفته . مخاطبا مع :
السيد / رئيس هيئة النيابة الإدارية بصفته . مخاطبا مع :
وسلمت كلا منهم بصفته صورة من صحيفة الطعن للعلم بما ورد بها ولنفاذ مفعولها قانونا .
                                    لأجــــل العـــــــلم ،،،،،،  ( واللة الموفق وعلية خير الأمور )

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More