الاثنين، 11 يوليو 2016

(( لزملائى وأصدقائى مستشارى التحكيم الدولى - نبذة عن التحكيم الدولى ))

== تحرير وكتابة الامستشار الأستاذ \ ابراهيم عبد الحميد أبراهيم ==(( نبذه عن التحكيم ))
يُعرَّف التحكيم بأنه إتفاق أطراف علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية على أن يتم الفصل في المنازعة التي ثارت بينهم بالفعل أو التي يحتمل أن تثور ، عن طريق أشخاص يتم إختيارهم كمحكمين ، حيث يتولى الأطراف تحديد أشخاص المحكمين أو أن يعهدوا لهيئة تحكيم ، أو إحدى هيئات التحكيم الدائمة أن تتولى تنظيم عملية التحكيم وفقاً للقواعد أو اللوائح الخاصة بهذه الهيئات أو المراكز .
ويتجه فريق آخر من الفقه إلى تعريف التحكيم بأنه "نظام قضائي خاص ، يختار فيه الأطراف قضاتهم ، ويعهدون إليهم بمقتضى إتفاق مكتوب ، بمهمة تسوية المنازعات التي قد تنشأ أو نشأت بالفعل بينهم بخصوص علاقاتهم التعاقدية أو غير التعاقدية والتي يجوز حسمها بطريق التحكيم ، وفقاً لمقتضيات القانون والعدالة وإصدار قرار قضائي ملزم لهم" .
فالتحكيم إذن هو عبارة عن وسيلة قانونية أفسح المشرع لها المجال للفصل في المنازعات المتفق على عرضها على التحكيم كنظام موازٍ للقضاء لا يخلو من مزايا ، حيث ينتهي إلى حكم يتقيد به الفرقاء ويؤدي إلى حسم النزاع الذي شجر بينهم ، شأنه في ذلك شأن القضاء ولكن بسرعة ملحوظة وبقدر أقل من الجهد.
والتحكيم قوامه إرادة الأطراف ، إذ تهيمن هذه الإرادة على نظام التحكيم بأكمله بدءً من الإتفاق على المبدأ ذاته ، مروراً باختيار المحكمين وتحديد عددهم وإختصاصهم ، وتحديد الجهة التي تتولى الإشراف على التحكيم وتحديد الإجراءات واجبة التطبيق ، والواجب إتباعها لحل النزاع ، والقانون الذي يحكم ذلك النزاع ، مما يُشعر الأطراف بأنهم يشاركون في عملية التحكيم .
وقد أدى ذلك كله إلى تزايد إقبال الأفراد والمؤسسات والشركات على اللجوء إلى التحكيم كأسلوب لحل منازعاتهم ، خاصة في مجال المعاملات ذات الطابع الدولي ، حيث يكون القاضي أجنبي عن كل أو بعض الأطراف ، وكذلك شأن القانون الذي يحكم النزاع سواء كان يحكم موضوعه أو إجراءاته .((واللة الموفق والمستعان ))


(( لزملائى مستشارين التحكيم الدولى - حصانة مستشارين التحكيم الدولى ))

== كتابة وتحرير المستشار الأستاذ \ أبراهيم عبد الحميد أبراهيم ==(( حصانة التحكيم الدولى ))==حصانة مستشارين التحكيم الدولى هى حصانة خاصة بقانون التحكيم الدولى . فالحصانة متعددة منها الحصانة الدبلوماسية والقضائية والبرلمانية والسياسية وأيضا الحصانة الخاصة بالموظف العام وحصانة المحامى فى مكتبه وداخل محل عمله .... الخ وكذلك حصانة خاصة أثناء العمل فى قضية تحكيميه . حيث أن العامل بقضايا التحكيم يكون تحت رقابه وإشراف المحكمة المختصة بإصدار الصيغة التنفيذية على الحكم الصادر من المحكم الدولى المعتمد من قبل الهيئة المعتمدة أو المركز المعتمد أو من ضمن القضاة المنوطين بالفصل فى قضايا التحكيم والمدرج أسماؤهم بجداول التحكيم فى الهيئات والمراكز والمحاكم . وبالنظر الى قانون التحكيم الدولى بمصر رقم 27 لسنه 1994 نجد انه ينص على مواد تحكيميه بخصوص الإجراءات والبطلان وكيفيه التعامل فى القضية التحكيميه أثناء نظرها مثله مثل أيا من قوانين البلاد المدنية والجنائية والاداريه , فإننا نجد أن تلك القوانين لا يوجد بها حصانات وإنما يوجد بها مواد وإجراءات وقوانين تطبق على قضاياها . ولكن من خلال تلك القوانين والمواد والإجراءات نجد هناك حصانه خولها القانون والدستور لكل من يعمل فى هذا المجال وتطبيقا للقانون . ولنتأمل قليلا فى معاملاتنا مع الجهات سواء الحكومية أو الخاصة وسواء مع الأفراد أو الجماعات نجد أن الاحترام المتبادل فى التعامل يسهل الكثير من العمل ويكاد أن ينهيه بصورة متميزة ومريحة للآخرين مع عدم مخالفه القانون .. ولكن من يلح فى طلب حصانه معينه بعينها فلا مفر من انه يريدها للتهرب من أعمال مخالفه للقانون وهذا ما لا يصح فعله ولو كانت حصانته سياسيه أو دبلوماسيه أو قضائية أو ....... تحكيميه . وأخيرا حتى لا نطيل على حضرتكم .. فان حصانه مستشارى التحكيم الدولى هى حصانةأعطاها القانون المصرى لمن حمل لقبها

( واللة علية خير الأمورفهو خير الحافظين الرحمن الرحيم  )

(( بحث ألى زملائى وأصدقائى مستشارين التحكيم الدولى ))

==كتابة وتحرير المستشار الأستاذ \ أبراهيم عبد الحميد أبراهيم==( مبحث فى التحكيم الدولى )
==تعريف التحكيم وطبيعته القانونية وتطور التنظيم التشريعي للتحكيم في مصر:
التحكيم لغة : من مادة حكم ، وحكم بتشديد الكاف تعني طلب الحكم ممن يتم الإحتكام إليه ويسمي (الحكم بفتح الحاء والكاف أو المحكم بضم الميم وفتح الحاء والكاف مشددة).
ويقصد بالتحكيم في الإصطلاح القانوني : إتفاق أطراف علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية علي أن يتم الفصل في المنازعة التي ثارت بينهم بالفعل ، أو التي يحتمل أن تثور عن طريق أشخاص يتم إختيارهم كمحكمين.

{ بسم الله الرحمن الرحيم }
ويتولي الأطراف تحديد أشخاص المحكمين أو علي الأقل ، يضمنون إتفاقهم علي التحكيم بياناً لكيفية إختيار المحكمين ، أو أن يعهدوا لهيئة من الهيئات أو مركز من مراكز التحكيم الدائمة لتتولي تنظيم عملية التحكيم وفقاً للقواعد أو اللوائح الخاصة بهذه الهيئات أو المراكز.
ويتضح من هذا التعريف أن الأطراف قد يتفقون علي (التحكيم قبل حدوث أى خلافات بينهم فيرد إتفاقهم في هذه الحالة في شكل شرط أو بند من بنود العقد أو الإتفاق الذي ينظم علاقتهم الأصلية ، وقد يحررون وثيقة أو إتفاقاً مستقلاً يضمنونه إتفاقهم علي إحالة ما قد يثور بينهم من منازعات بمناسبة العقد الأصلي إلي التحكيم).
والقاسم المشترك بين الصورتين أن الإتفاق علي التحكيم له طابع (التحسب) للمستقبل ، ويسمي مثل هذا الإتفاق في صورتيه بشرط التحكيم.
ويجوز للأطراف الإنتظار فإذا ما شجر نزاع بينهم قاموا بإبرام إتفاق علي إحالته للتحكيم ويسمي هذا الإتفاق بمشارطة أو وثيقة التحكيم.
ويعني إتفاق الأطراف علي الإلتجاء للتحكيم سواء أخذ شكل شرط أو مشارطة تحكيم إتجاه الإرادة المشتركة إلي ترتيب أثرين قانونيين هما :
أولاً : سلب إختصاص قضاء الدولة الذي كان يتحتم طرح النزاع عليه ، إذا لم يوجد إتفاق التحكيم ، فهذا الإتفاق له أثر مانع مقتضاه إلتزام القاضي بعدم نظر النزاع طالما وجد إتفاق تحكيم وتمسك به أحد الأطراف حتى لو نكص الطرف الأخر علي عقبيه محاولاً الإستمرار في تصدى القضاء للفصل في النزاع.
ثانياً : قبول الأطراف طواعية وعلي نحو نهائي لقرار التحكيم الذي يصدره المحكم أو المحكمون فلا يحق للخاسر رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء لكي تعيد النظر في النزاع ، فلحكم المحكمين قوة الشئ المقضي به في خصوص ما فصل فيه وتتجه أغلب القوانين إلي منع الطعن في حكم التحكيم أو محاصرة طرق الطعن أو طلب البطلان وذلك عن طريق تحديد حصري للأسباب التي يمكن أن يؤسس عليها طلب البطلان.
ويثير التحكيم جدلاً حول طبيعته القانونية ، فإتجه البعض إلي ترجيح (الطبيعة القضائية) وذلك علي أساس تركيز النظر والإعتماد علي طبيعة المهمة التي يؤديها المحكم فهو يفصل في نزاع شأنه شأن القاضي ويحوز حكمه حجية الأمر المقضي فالمحكم يؤدى وظيفة القاضي ، إذ أنه قاضي خاص يقابل قاضي الدولة وسند قيام المحكم بوظيفة القاضي هو قانون الدولة التي سمحت بالتحكيم كوسيلة لحسم المنازعات يمكن للأفراد الإلتجاء إليها.
ويترتب علي الطبيعة القضائية للتحكيم التسليم بحق الدولة في التدخل لأن القضاء أصلاً منوط بالسلطة القضائية ويأتي التحكيم استثناء يسمح لأشخاص من خارج هذه السلطة بالقيام بوظيفة القاضي فلابد أن تراقب الدولة وتتدخل بقواعد آمرة تضمن سلامة إجراءات التحكيم وسلامة الحكم وتسمح بالطعن فيه أمام القضاء وتنظم القواعد والإجراءات اللازمة لتنفيذ حكم التحكيم.
ويقابل هذا الإتجاه إتجاه أخر يرجح الطبيعة العقدية للتحكيم فليس المهم من وجهة نظر هذا الإتجاه إعطاء الأولوية لمهمة المحكم , وإنما الأولي أن ننظر إلي من أولوه وخولوه هذه المهمة ومن الذي يحدد له الإجراءات التي يتبعها ومن الذي يحدد شخص أو أشخاص المحكمين ويدفع أتعابهم ويحدد لهم القانون الذي يحسمون النزاع وفقا لنصوصه ، إن أطراف الإتفاق هم الذين يتولون ذلك كله وتقف الدولة عند دور الدولة الحارسة تسهر علي منع المساس بالنظام العام ، وهذا هو الإتجاه الراجح ويترتب عليه إطلاق مبدأ سلطان الإرادة وترك الأمر لأطراف النزاع وقضاتهم الذين إختاروهم بمحض إرادتهم وإرتضوا سلفاً الخضوع لما يصدرونه من أحكام ولا يجوز للدولة أن تتدخل إلا لمنع المساس بالنظام العام أو لضمان حسن سير عملية التحكيم وذلك بوضع قواعد مقررة تسد ثغرات إتفاق التحكيم ولا تلجأ لوضع قواعد آمرة إلا في حدود ما يمس الأسس الإجتماعية والإقتصادية والسياسية لكيان الدولة.
وقد تواتر قضاء المحكمة الدستورية العليا علي تأكيد الطبيعة العقدية وإرتكاز التحكيم كوسيلة تسوية المنازعات علي الإختيار الحر لإرادة الأطراف , فقد قضت بأنه لا يجوز أن يكون التحكيم إجبارياً يذعن له أطرافه أو بعضهم إنفاذاً لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الإتفاق علي خلافها ، ذلك أن القاعدة التي تأسس عليها مشروعية التحكيم كأسلوب لفض المنازعات بغير طريق التقاضي العادي هي قاعدة إتفاقية تبني إرادة الأطراف علي أصولها.
(حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 55/33 ق.د الصادر بجلسة 13/1/2002م).
كما قضت بعدم دستورية النصوص القانونية المختلفة التي تكرس نظام التحكيم الجبري سواء في مجال المنازعات الجمركية أو الضريبية أو المنازعات الناشئة عن تطبيق نصوص التحكيم الجبري في قانون سوق رأس المال.
وقد عالج المشرع المصري التحكيم في بدء الأمر في الباب الثالث من قانون المرافعات (المواد 501 - 513) ؛ وطبيعي أن ينصرف إهتمام المشرع أساساً للتحكيم الوطني الذي يجرى في مصر ، ولم يول المشرع إهتماماً للتحكيم التجاري الدولي رغم إنضمام مصر لإتفاقية نيويورك الخاصة بالإعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ، وهي في معظم الحالات أحكام تصدر في منازعات متعلقة بعقود التجارة الدولية ، ولذا بدأت المشاكل القانونية في الظهور مع إنتهاج سياسة الإنفتاح الإقتصادى وتزايد حجم المعاملات التجارية الدولية ، سواء بواسطة الدولة أو أشخاص القانون العام أو الخاص ، مما أدى إلي تزايد حالات إبرام العقود الدولية المتضمنة لشرط التحكيم ؛ وقد صدرت قوانين الإستثمار لتشجيع وجذب المستثمرين الأجانب ونصت علي إمكان الإتفاق علي التحكيم كوسيلة لفض المنازعات التي قد تثور بين أطراف العقد ، كما إنضمت مصر إلي إتفاقية واشنطن المنظمة لتسوية المنازعات المتعلقة بالإستثمارات والتي قد تثور بين الدول ورعايا الدول الأخرى.
وقد ترتب علي هذه المستجدات تزايد حالات الإلتجاء للتحكيم في منازعات بين أطراف مصرية - سواء كانت أشخاص القانون العام أو الخاص - وأطراف أجنبية.
وصدرت أحكام التحكيم وعند طلب تنفيذها بدأ التصادم مع نصوص التحكيم الوطنية الواردة في قانون المرافعات ، إذ دأبت الأطراف المصرية علي التمسك بهذه النصوص لاسيما الآمر منها ، للتوصل إلي بطلان حكم التحكيم ومنع تنفيذه ، وإكتسبت المادة 502 شهرة عالمية لتكرار التمسك بها علي أساس أنها تستلزم لصحة إتفاق التحكيم ضرورة تسمية أشخاص المحكمين وهو شرط لا تستلزمه نصوص إتفاقية نيويورك السارية في مصر ، وإختلفت إجتهادات الفقه كما شاع التردد في موقف القضاء ، مما كشف عن قصور التشريع الوطني وعدم مواكبته لما يجرى وما جد في فقه وقضاء التحكيم خاصة التحكيم التجاري الدولي علي الصعيد الدولي.
وكان متوقعاً تدخل المشرع لوضع قانون خاص بالتحكيم التجاري الدولي ، لتظل نصوص المرافعات مقصورة علي التحكيم الوطني أو التحكيم الذي تؤدى قواعد تنازع القوانين إلي تطبيق القانون المصري عليها ، ولكن المشرع المصري تدخل بقانون جديد عالج فيه التحكيم في المواد المدنية والتجارية وبشرط أن يجرى التحكيم في مصر مع إمكان سريانه علي التحكيم التجاري الدولي الذي يجرى في الخارج إذا إتفق الأطراف علي إخضاعه للقانون المصري ، وهذا يعني أننا أساساً أمام قانون يواجه التحكيم الداخلي رغم أن الحاجة كانت أساساً تقتضي تنظيم التحكيم التجاري الدولي والذي أثار العديد من المشاكل القانونية لإصطدامه بنصوص قانون المرافعات المنظمة للتحكيم.
وقد صدر قانون التحكيم الجديد رقم 27 لسنة 1994م وتم نشره في الجريدة الرسمية في 21 إبريل 1994م علي أن يبدأ نفاذه بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره ، وبذلك أصبح هذا القانون نافذاً منذ 22 مايو 1994م ، ونصت المادة الثالثة من مواد الإصدار علي إلغاء نصوص المواد (501 - 513) من قانون المرافعات ، وإلغاء أى نص مخالف لأحكام هذا القانون.
ولا شك لدينا في عدم سداد النهج الذي إنتهجه المشرع المصري ، ونتوقع أن يؤدى تطبيقه إلي مشاكل مشابهة لما كان قائماً في ظل نصوص التحكيم الملغاة التي كانت واردة في قانون المرافعات وذلك فيما يتعلق بالتحكيم التجاري الدولي وتنفيذ ما يصدر من أحكام تحكيم في منازعات التجارة الدولية ، إذ من المتوقع التمسك بالنصوص الآمرة في القانون المصري للتوصل إلي بطلان هذه الأحكام.
لذلك نرى سداد النهج الذي سار عليه المشرع الفرنسي ، إذ أفرد الكتاب الرابع من نصوص قانون المرافعات المدنية الجديد لأحكام التحكيم وخصص الأبواب الأربعة من هذا الكتاب للتحكيم الداخلي (المواد من 1442 حتى 1491) ، ثم تم تشكيل لجنة لوضع القواعد الخاصة بالتحكيم الدولي والتي إحتلت الباب الخامس مع تخصيص الباب السادس لتنفيذ الأحكام الأجنبية والأحكام الصادرة في موضوعات خاصة بالتحكيم الدولي وطرق الطعن فيها (المواد من 1492 حتى 1507) ، وإستبعد العديد من القواعد المنظمة للتحكيم الداخلي ومنع تطبيقها علي التحكيم الأجنبي والدولي وذلك بنصوص صريحة هي المادة 1495 والمادة 1507.
صورة: { بسم الله الرحمن الرحيم } تعريف التحكيم وطبيعته القانونية وتطور التنظيم التشريعي للتحكيم في مصر: التحكيم لغة : من مادة حكم ، وحكم بتشديد الكاف تعني طلب الحكم ممن يتم الإحتكام إليه ويسمي (الحكم بفتح الحاء والكاف أو المحكم بضم الميم وفتح الحاء والكاف مشددة). ويقصد بالتحكيم في الإصطلاح القانوني : إتفاق أطراف علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية علي أن يتم الفصل في المنازعة التي ثارت بينهم بالفعل ، أو التي يحتمل أن تثور عن طريق أشخاص يتم إختيارهم كمحكمين. ويتولي الأطراف تحديد أشخاص المحكمين أو علي الأقل ، يضمنون إتفاقهم علي التحكيم بياناً لكيفية إختيار المحكمين ، أو أن يعهدوا لهيئة من الهيئات أو مركز من مراكز التحكيم الدائمة لتتولي تنظيم عملية التحكيم وفقاً للقواعد أو اللوائح الخاصة بهذه الهيئات أو المراكز. ويتضح من هذا التعريف أن الأطراف قد يتفقون علي (التحكيم قبل حدوث أى خلافات بينهم فيرد إتفاقهم في هذه الحالة في شكل شرط أو بند من بنود العقد أو الإتفاق الذي ينظم علاقتهم الأصلية ، وقد يحررون وثيقة أو إتفاقاً مستقلاً يضمنونه إتفاقهم علي إحالة ما قد يثور بينهم من منازعات بمناسبة العقد الأصلي إلي التحكيم). والقاسم المشترك بين الصورتين أن الإتفاق علي التحكيم له طابع (التحسب) للمستقبل ، ويسمي مثل هذا الإتفاق في صورتيه بشرط التحكيم. ويجوز للأطراف الإنتظار فإذا ما شجر نزاع بينهم قاموا بإبرام إتفاق علي إحالته للتحكيم ويسمي هذا الإتفاق بمشارطة أو وثيقة التحكيم. ويعني إتفاق الأطراف علي الإلتجاء للتحكيم سواء أخذ شكل شرط أو مشارطة تحكيم إتجاه الإرادة المشتركة إلي ترتيب أثرين قانونيين هما : أولاً : سلب إختصاص قضاء الدولة الذي كان يتحتم طرح النزاع عليه ، إذا لم يوجد إتفاق التحكيم ، فهذا الإتفاق له أثر مانع مقتضاه إلتزام القاضي بعدم نظر النزاع طالما وجد إتفاق تحكيم وتمسك به أحد الأطراف حتى لو نكص الطرف الأخر علي عقبيه محاولاً الإستمرار في تصدى القضاء للفصل في النزاع. ثانياً : قبول الأطراف طواعية وعلي نحو نهائي لقرار التحكيم الذي يصدره المحكم أو المحكمون فلا يحق للخاسر رفع دعوى مبتدأة أمام القضاء لكي تعيد النظر في النزاع ، فلحكم المحكمين قوة الشئ المقضي به في خصوص ما فصل فيه وتتجه أغلب القوانين إلي منع الطعن في حكم التحكيم أو محاصرة طرق الطعن أو طلب البطلان وذلك عن طريق تحديد حصري للأسباب التي يمكن أن يؤسس عليها طلب البطلان. ويثير التحكيم جدلاً حول طبيعته القانونية ، فإتجه البعض إلي ترجيح (الطبيعة القضائية) وذلك علي أساس تركيز النظر والإعتماد علي طبيعة المهمة التي يؤديها المحكم فهو يفصل في نزاع شأنه شأن القاضي ويحوز حكمه حجية الأمر المقضي فالمحكم يؤدى وظيفة القاضي ، إذ أنه قاضي خاص يقابل قاضي الدولة وسند قيام المحكم بوظيفة القاضي هو قانون الدولة التي سمحت بالتحكيم كوسيلة لحسم المنازعات يمكن للأفراد الإلتجاء إليها. ويترتب علي الطبيعة القضائية للتحكيم التسليم بحق الدولة في التدخل لأن القضاء أصلاً منوط بالسلطة القضائية ويأتي التحكيم استثناء يسمح لأشخاص من خارج هذه السلطة بالقيام بوظيفة القاضي فلابد أن تراقب الدولة وتتدخل بقواعد آمرة تضمن سلامة إجراءات التحكيم وسلامة الحكم وتسمح بالطعن فيه أمام القضاء وتنظم القواعد والإجراءات اللازمة لتنفيذ حكم التحكيم. ويقابل هذا الإتجاه إتجاه أخر يرجح الطبيعة العقدية للتحكيم فليس المهم من وجهة نظر هذا الإتجاه إعطاء الأولوية لمهمة المحكم , وإنما الأولي أن ننظر إلي من أولوه وخولوه هذه المهمة ومن الذي يحدد له الإجراءات التي يتبعها ومن الذي يحدد شخص أو أشخاص المحكمين ويدفع أتعابهم ويحدد لهم القانون الذي يحسمون النزاع وفقا لنصوصه ، إن أطراف الإتفاق هم الذين يتولون ذلك كله وتقف الدولة عند دور الدولة الحارسة تسهر علي منع المساس بالنظام العام ، وهذا هو الإتجاه الراجح ويترتب عليه إطلاق مبدأ سلطان الإرادة وترك الأمر لأطراف النزاع وقضاتهم الذين إختاروهم بمحض إرادتهم وإرتضوا سلفاً الخضوع لما يصدرونه من أحكام ولا يجوز للدولة أن تتدخل إلا لمنع المساس بالنظام العام أو لضمان حسن سير عملية التحكيم وذلك بوضع قواعد مقررة تسد ثغرات إتفاق التحكيم ولا تلجأ لوضع قواعد آمرة إلا في حدود ما يمس الأسس الإجتماعية والإقتصادية والسياسية لكيان الدولة. وقد تواتر قضاء المحكمة الدستورية العليا علي تأكيد الطبيعة العقدية وإرتكاز التحكيم كوسيلة تسوية المنازعات علي الإختيار الحر لإرادة الأطراف , فقد قضت بأنه لا يجوز أن يكون التحكيم إجبارياً يذعن له أطرافه أو بعضهم إنفاذاً لقاعدة قانونية آمرة لا يجوز الإتفاق علي خلافها ، ذلك أن القاعدة التي تأسس عليها مشروعية التحكيم كأسلوب لفض المنازعات بغير طريق التقاضي العادي هي قاعدة إتفاقية تبني إرادة الأطراف علي أصولها. (حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 55/33 ق.د الصادر بجلسة 13/1/2002م). كما قضت بعدم دستورية النصوص القانونية المختلفة التي تكرس نظام التحكيم الجبري سواء في مجال المنازعات الجمركية أو الضريبية أو المنازعات الناشئة عن تطبيق نصوص التحكيم الجبري في قانون سوق رأس المال. وقد عالج المشرع المصري التحكيم في بدء الأمر في الباب الثالث من قانون المرافعات (المواد 501 - 513) ؛ وطبيعي أن ينصرف إهتمام المشرع أساساً للتحكيم الوطني الذي يجرى في مصر ، ولم يول المشرع إهتماماً للتحكيم التجاري الدولي رغم إنضمام مصر لإتفاقية نيويورك الخاصة بالإعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ، وهي في معظم الحالات أحكام تصدر في منازعات متعلقة بعقود التجارة الدولية ، ولذا بدأت المشاكل القانونية في الظهور مع إنتهاج سياسة الإنفتاح الإقتصادى وتزايد حجم المعاملات التجارية الدولية ، سواء بواسطة الدولة أو أشخاص القانون العام أو الخاص ، مما أدى إلي تزايد حالات إبرام العقود الدولية المتضمنة لشرط التحكيم ؛ وقد صدرت قوانين الإستثمار لتشجيع وجذب المستثمرين الأجانب ونصت علي إمكان الإتفاق علي التحكيم كوسيلة لفض المنازعات التي قد تثور بين أطراف العقد ، كما إنضمت مصر إلي إتفاقية واشنطن المنظمة لتسوية المنازعات المتعلقة بالإستثمارات والتي قد تثور بين الدول ورعايا الدول الأخرى. وقد ترتب علي هذه المستجدات تزايد حالات الإلتجاء للتحكيم في منازعات بين أطراف مصرية - سواء كانت أشخاص القانون العام أو الخاص - وأطراف أجنبية. وصدرت أحكام التحكيم وعند طلب تنفيذها بدأ التصادم مع نصوص التحكيم الوطنية الواردة في قانون المرافعات ، إذ دأبت الأطراف المصرية علي التمسك بهذه النصوص لاسيما الآمر منها ، للتوصل إلي بطلان حكم التحكيم ومنع تنفيذه ، وإكتسبت المادة 502 شهرة عالمية لتكرار التمسك بها علي أساس أنها تستلزم لصحة إتفاق التحكيم ضرورة تسمية أشخاص المحكمين وهو شرط لا تستلزمه نصوص إتفاقية نيويورك السارية في مصر ، وإختلفت إجتهادات الفقه كما شاع التردد في موقف القضاء ، مما كشف عن قصور التشريع الوطني وعدم مواكبته لما يجرى وما جد في فقه وقضاء التحكيم خاصة التحكيم التجاري الدولي علي الصعيد الدولي. وكان متوقعاً تدخل المشرع لوضع قانون خاص بالتحكيم التجاري الدولي ، لتظل نصوص المرافعات مقصورة علي التحكيم الوطني أو التحكيم الذي تؤدى قواعد تنازع القوانين إلي تطبيق القانون المصري عليها ، ولكن المشرع المصري تدخل بقانون جديد عالج فيه التحكيم في المواد المدنية والتجارية وبشرط أن يجرى التحكيم في مصر مع إمكان سريانه علي التحكيم التجاري الدولي الذي يجرى في الخارج إذا إتفق الأطراف علي إخضاعه للقانون المصري ، وهذا يعني أننا أساساً أمام قانون يواجه التحكيم الداخلي رغم أن الحاجة كانت أساساً تقتضي تنظيم التحكيم التجاري الدولي والذي أثار العديد من المشاكل القانونية لإصطدامه بنصوص قانون المرافعات المنظمة للتحكيم. وقد صدر قانون التحكيم الجديد رقم 27 لسنة 1994م وتم نشره في الجريدة الرسمية في 21 إبريل 1994م علي أن يبدأ نفاذه بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشره ، وبذلك أصبح هذا القانون نافذاً منذ 22 مايو 1994م ، ونصت المادة الثالثة من مواد الإصدار علي إلغاء نصوص المواد (501 - 513) من قانون المرافعات ، وإلغاء أى نص مخالف لأحكام هذا القانون. ولا شك لدينا في عدم سداد النهج الذي إنتهجه المشرع المصري ، ونتوقع أن يؤدى تطبيقه إلي مشاكل مشابهة لما كان قائماً في ظل نصوص التحكيم الملغاة التي كانت واردة في قانون المرافعات وذلك فيما يتعلق بالتحكيم التجاري الدولي وتنفيذ ما يصدر من أحكام تحكيم في منازعات التجارة الدولية ، إذ من المتوقع التمسك بالنصوص الآمرة في القانون المصري للتوصل إلي بطلان هذه الأحكام. لذلك نرى سداد النهج الذي سار عليه المشرع الفرنسي ، إذ أفرد الكتاب الرابع من نصوص قانون المرافعات المدنية الجديد لأحكام التحكيم وخصص الأبواب الأربعة من هذا الكتاب للتحكيم الداخلي (المواد من 1442 حتى 1491) ، ثم تم تشكيل لجنة لوضع القواعد الخاصة بالتحكيم الدولي والتي إحتلت الباب الخامس مع تخصيص الباب السادس لتنفيذ الأحكام الأجنبية والأحكام الصادرة في موضوعات خاصة بالتحكيم الدولي وطرق الطعن فيها (المواد من 1492 حتى 1507) ، وإستبعد العديد من القواعد المنظمة للتحكيم الداخلي ومنع تطبيقها علي التحكيم الأجنبي والدولي وذلك بنصوص صريحة هي المادة 1495 والمادة 1507.  (( واللة الموفق والمستعان وعلية خير الامور ))

( مذكرة برائة فى جنحة ضرب - من أخر اعمالنا مكتبنا الخاص )

كتابة وتحرير وحصر مواد قانونية المستشار الأستاذ \ أبراهيم عبد الحميد أبراهيم ==(( مذكرة برائة فى جنحة ضرب ))
*****مذكزة بدفاع ****
السيدة /.................... الصفة / متهمة
السيد/.........................الصفة /متهم
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
السيدة/ ...................الصفة /مجنى عليها
مقدمة من المتهمة الى محكمة ........ الدئرة السادسة جنح فى الجنحة رقم .......لسنة .........جنح ..........المحدد لنظرها جلسة .......\....\......
ــــ الــــوفــــائع ــــ
نحيل بشانها الى ما ورد وما سطر بأورق الجنحة خوفا على وقت الهيئة الموقرة.

==&& من أخرأعمال مكتبنا **المكتب لدينا ** && ((مذكرة براءة لجنحة ضرب )) == بسم الله الرحمن الرحيم ==
ــــ الــــدفــــاع ــــ
قبل الخوض في موضوع القضية دفاع ودفوعا يحضرنا في هذا المقام قول المصطفى " صلى الله عليه وسلم " في حديثه الشريف :
((أن قاضي الجنة هو القاضي الذي أجهد نفسه في البحث عن الحق – فتوصل إليه – فقضى للناس به))
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقول الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه :
((أن خير ما ينتفع به الناس إقامة العدل فيهم بالاستماع حسنى وبالواقعة إحاطة وبالمظلوم إنصافا )) رضي الله عنه وأرضاه
ومن هذا المنطلق وبإيجاز مدل غير مخل ندفع الاتهام والإسناد بالدفاع والدفوع الآتية :
الدفع الاول : الدفع بتناقض الدليل الفني مع الدليل القولي مع عدم وجود مناظرة بالمحضر وافتعال الإصابة ========
التناقض بين الدليلين .
حيث أن الثابت من وريقات الجنحة أن المبلغة تناقض قولها وتضارب مع التقرير الطبي في وصف إصاباتها التي زعمت وذلك على النحو التالي.
س / ماهي إصاباتك ومن محدثها وبأي شيء أحدثها ؟
ج/ ال حصل أن .......... ,والثانية \.......... تعدو عليا بالضرب محمد ضربنى بسكينه على ايدى الشمال ورقبتى وليلى امه ضربتنى بالعصا على ايدى اليمنى .
س/أمام من حدث ذلك ؟
ج/ مكنش فى حد.
بينما جاء بالتقرير الطبي وهو الدليل الفني :
(جرح سطحى بساعد اليد اليمنى حوالى 4سم وأخر حوالى 1سم وخدوش بالرقبة ولاتوجد اصابات أخرى )
وما سطره محرر المحضر فى التقرير المبدئى عندما عرض عليه التقرير الطبى واثباته فى محضر المبلغة وجود جرح قطعى باليد طوله حوالى 3سم وسحجات باليد اليمنى والعرض صباح باكر, على اخصائى الجراحة.
ومن هنا يتضح التناقض بين الدليلين القولي والفني بالإضافة إلي عدم وجود مناظرة بالمحضر حيث أن المبلغة عند سؤالها من قبل محرر المحضر ماهي إصابتك أقرت بوجود الإصابة بذراعها الشمال بينما جاء التقرير الطبي عكس ذلك
بتحديد الإصابة في ساعدها الأيمن وهو الأمر الذي يظهر افتعال الإصابة وعدم وجود الإصابة التي ادعت المبلغة بوجودها وقت تحرير المحضر وتناقضها مع ما جاء بالتقرير الطبي ======
وبمطالعة التقرير المبدئى نجد انه محرر بتاريخ..\.\...
وجود جرح قطعى باليد طوله حوالى 3سم وسحجات باليد اليمنى والعرض صباح باكر, على اخصائى الجراحة.
ربالعرض على اخصائى الجراحة بتاريخ .\.\.... نجد انه ذكر بالتقرير (جرح سطحى بساعد اليد اليمنى حوالى 4سم وأخر حوالى 1سم وخدوش بالرقبة ولاتوجد اصابات أخرى )
فالفارق الزمنى سيدى الرئيس هى 24 ساعة هل يعقل انه فى خلال اربعة وعشرين ساعة ام يلتئم الجرح القطعى.
إلا أن نفسها سولت لها لافتعال تلك الإصابات كيدا في المتهم وألا لكان جاء التقرير الطبي بوجود هذه الإصابة ========
2- استحالة حدوث الاصابات الموصوفة بسلاح حاد وافتعال الإصابة :
حيث أن المبلغة أقرت ببلاغها محل الاتهام أن المتهم ضربها بسلاح حاد وهذا أمر يلفظه العقل والمنطق للنقاط التالية :
استحالة حدوث الإصابة الموضحة بالتقرير الطبي بواسطة استخدام سلاح حاد
حيث جاء بالتقرير الطبي النهائى وجود:
(جرح سطحى بساعد اليد اليمنى حوالى 4سم وأخر حوالى 1سم وخدوش بالرقبة ولاتوجد اصابات أخرى ) وهو أمر يلفظه العقل والمنطق حدوث, هذه الإصابة بهذه الوسيلة حيث ان السلاح الحاد لا يحدث تلك الإصابة المبينة بالتقرير الطبي وقد عرف الطب الشرعي السحجات (بانهاالاصابة التي تحدث , نتيجة احتكاك الجسم بسطح خشن مثل الأظافر, سلك) بالإضافة الي اختلاف الإصابة الموضوحة بالتقرير الطبي (جرح سطحي , سحجات وخدوش بالرقبة)
مع ان المبلغة اكدت حدوث تلك الاصابات باستخدام وسيلتين وهو سلاح حاد وعصاوهو غير منطقي ان تختلف الإصابات ما بين سحجات وجرح سطحى مع ان الوسيلة سلاح حاد وعصا وعرف الطب الشرعى ان ما تحدثة الشوم او العصا من اصابات يتخلف عنها جرح رضى
أن الإصابة المدعاة إصابة مفتعلة أحدثتها المبلغة بنفسها رغبة منها للكيد بالمتهمة الأمر الذي يفسر ما جاء به التقرير من كون الإصابة عبارة عن جرح سطحي وسحجات افتعلهتا المبلغة بنفسها لاتهام المتهمة باتهام هى منه بريئة وقد قرر كبار رجال الطب الشرعي في مصر في تعريف الإصابة المفتعلة :
((الجروح المفتعلة هي الجروح التي يحدثها الشخص بنفسه لاتهام شخص آخر بذلك ووضعه موضع الاتهام لعداوة سابقة أو لتعطيل هذا الشخص عن ممارسة مهامه لعداوة سابقة – والمجني عليه في هذه الحالة وهي الإصابة المفتعلة أو الجروح المفتعلة كما وضحها الباحث في هذا البحث الفني – له تأثيرات قانونية خطيرة من حيث العمل القانوني – لان المجني عليه يقوم بافتعال الإصابة لخلق جريمة غير موجودة ويقوم بإسنادها لشخص آخر بريء ليتحول إلى متهم وهو في الواقع ملفقا عليه ، والمجني عليه المزعوم يفتعل تلك الإصابة بنفسه ويحصل بها على تقرير طبي من المستشفى الحكومي ثم يعرض شخص بريء للمحاكمة الجنائية بتهمة الضرب المنصوص عليها في قانونا العقوبات وحتى يكيل في الاتهام فهو يتعمد أن يقرر في محضر الضبط أو تحقيقات النيابة العامة أن الملفق عليه قد استخدم آلة ضاربة أو قاطعة في الاعتداء ====حتى تضيف النيابة العامة في وصف التهمة الفقرة الثالثة والتي بمقتضاها يصبح الحبس وجوبيا على شخص الملفق عليه وهذا الأسلوب الخطير قد تعتقد بصحةالنيابة العامة والمحكمة الجنائية وتحكم فعلا بمقتضى التقرير الطبي المرفق بالأوراق على المتهم البريء بعقوبة الحبس ويضحى الشخص البريء محل الاتهام تحت الابتزاز المادي من المجني عليه المزعوم ويصبح خاضعا لطلباته أيا كانت نوع تلك الطلبات – ومن اجل ذلك ينبغي على قاضي الدعوى التأكد من صحة الاتهام – كما يجب على النيابة العامة وهي التي تمثل الخصم الشريف في الدعوى إحالة المجني عليه المزعوم للخبير للتأكد إذا كانت تلك الإصابة بفعل المصاب من عدمه خاصة وان الإصابة نفسها في هذا الوقت تكون غير ملتئمة ويمكن فحصها والكشف عن مضمونها وهي مسالة فنية بحتة يجب أن تخضع لتقرير الخبير الفني ولا يجوز للمحكمة أن تفصل في الدعوى على هذا النحو ، فمن الطبيعي أنها تكون قد أخلت بحقوق((
*** الطب الشرعي في مصر ، *********
كما قضت محكمة النقض في أحكامها :
" أن الإصابة الثابتة والواردة بالتقرير الطبي دليلا على وجود إصابة ولكنها ليست دليلا على أن محدث الإصابة المشكو في حقه أو المتهم "
*** الطعن رقم ........ لسنة ...... ق جلسة .\.\..... ***
ومن جماع ما تقدم يتضح لحضراتكم أن الجنحة الماثلة ما هي إلا درب من دروب تسويف الحقوق والمساومة عليها وان ما جاء بالتقرير من إصابات لا علاقة للمتهمة به من قريب أو بعيد ولكن نفس المبلغة المريضة هي التي ساقتها لسلوك هذا المسلك ويكون حريا القضاء ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهام زورا وعدوانا ====
الدفع الثانى : كيدية الاتهام وتلفيقه ====
أن حقيقة الأمر في الدعوى لما كان الثابت من أقوال المبلغة ذاتها وجود خلافات بينها وبين المتهمة والمتهم الثانى . والثابت ذلك فى الجنحة رقم........لسنة ...........جنح ....حيث ان المجنى عليها وأخرى قد قامت بأرتكاب واقعة سرقة من منزل المتهمة وأنتقاما منها قامت بأفتعال تلك الأصابات للتسويف والضغط على المتهمة فى الجنحة الماثلة امام سيادتكم. وثابت في هذا الجنحة بشهادة الشهود والثابت فيه ذلك بشهادة الشهود فالكيدية واضحة جلية للضغط على المتهمه للتنازل عن هذا المندرجة فى الجدول تحت رقم ......لسنة ........
والمحكمة الموقرة أعلى واعلم بما تعج بها ساحات المحاكم من اتهامات كيدية يريد بها أصحابها اختلاق وقائع ليس لها أساس من الصحة بغية خلط الأوراق وتغيير الحقائق والله من وراء القصد ==
وهو الأمر الذي يقطع بكيدية الاتهام وتلفيقه وبوجود لدد في الخصومة لغاية في نفس المبلغة إلا وهي ما كشفناها لحضراتكم من خلال هذه السطور والمؤيدة
وبسؤال المجنى عليها :
امام من حدث ذلك ؟
اجابت مكنش فى حد.
سيدى الرئيس جلى يظهر جليا من اقوال المبلغة وما سطر بالمحضر من اقوال عدم استنادها الى دليل واحد يؤيد ما تدعية وعدم وجود شاهد واحد يؤيد حدوث الواقعة .وذلك على عكس المتهمة فهناك شهود تؤيد عدم قيام المتهمة بأرتكاب الواقعة وهؤلاء الشهود مقيمى فى العنوان \........... التى ادعت المجنى عليها بقيام المتهمة وابنها بالتعدى عليها بالضرب .
الدفع الثالث : عدم معقولية حصول الواقعة على النحو الوارد بالأوراق
وهذا الدفع نوضحه في النقاط التالية :
1-أن هناك استحالة في حدوث الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى وهو الجرح السطحى بالتقرير النهائى والسحجات والخدوش بأستخدام اداة سكينة وعصا.
2-أن المبلغة أقرت ببلاغها أن واقعة تعدي المتهم عليها وإحداث إصابتها ان مكنش هناك احد عندما تعدى عليها المتهم الاول والمتهمة الثانية بالضرب وهذا أمر يلفظه العقل والمنطق .
3- فلماذا لم يأتى بشاهد أثبات واحد ؟؟؟
كما قضت محكمة النقض في أحكامها :
((انه من المقرر انه وان كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغا وان يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما من أوراق الدعوى(( رقم \.................. ))
**** ***
4-عدم وجود دليل من قبل المبلغة على صحة أدعائها يقطع بوهن الأسناد .
إن ذلك التبليغ أتى لا يسانده دليل مادى.لاسيما وأنه قد بات جاليا فى التقرير الطبى المصطنع والملفق من قبل المبلغ أنه جاء باطلاً مبطلا و باترا للدليل والدليل المبتور لا ينال من عقيدة المحكمة ولزاما علينا الرجوع للأصل العام بأن المتهم برىء حتى تثبت أدانته بدليل مادى دامغ ينال من ذلك الأصل العام .
ان أقوال المبلغة بمحضر جمع الأستدلالات ما هى إلا أقوال مرسلة تدعى فيها على خلاف الحقيقة واقعة الضرب والتى لم تقدم ثمة دليل واحد بالاوراق عليها للتأكد من صحة بلاغها المزعوم.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى قوما أموال قوم ودماءهم ولكن البينة على من أدعى " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأين البينه فى الاوراق ؟؟؟ سوى أقوال مرسلة .
وهنا ينتهى بنا التمسك بعدم صحة أسناد الواقعة لأنها وعلى ما جرى فأنها مجرد أدعاء تحتمل الصحة وتحتمل الكذب.
وطالما أننا دخلنا فى نطاق الاحتمال فلا بد أن نصطدم بالقاعدة القانونية الراسخة التى تقول أن الدليل اذا تسرب اليه الاحتمال سقط به الاستدلال وبالتالى باتت الاحتمالية التى لم تزال بأى دليل مادى هى سمة الاوراق مما يحق معه لدفاع المتهم طلب الرجوع للاصل العام وهو البراءة حتى تثبت أدانته على سبيل اليقين أستناداً لنص المادة 304 أجراءات جنائية كأساس تشريعى لهذه القاعدة الجوهرية
وأخذاً بالحديث النبوى الشريف" أدراءو الحدود بالشبهات ..."
ومن جماع ما تقدم يتضح بجلاء تناقض الدليل الفني والدليل القولي و عدم وجود مناظرة بل أن التقرير الفني جاء قاطعا على افتعال الإصابة وكذا كيدية الاتهام وتلفيقه و عدم معقولية تصور حدوث الواقعة على النحو الوارد بالأوراق وجميع هذه الدفوع قد صادفت صحيح القانون حرية بالقبول والقضاء ببراءة المتهمون من الاتهام المسند ==
حيث أن قرينة البراءة واضحة في الجنحة الماثلة ===
((حيث تعني قرينة البراءة أن الأصل في المتهم براءته مما اسند إليه ويبقى هذا الأصل حتى تثبت في صورة قاطعة وجازمة إدانته ويقتضي ذلك أن يحدد وضعه القانوني خلال الفترة السابقة على ثبوت الإدانة على انه شخص بريء ولكن أهم ما تتضمنه هذه القرينة انه إذا لم يقدم إلى القاضي الدليل القاطع على الإدانة تعين عليه أن يقضي بالبراءة ويعني ذلك أن الإدانة لا تبنى إلا على اليقين والجزم أما البراءة فيجوز أن تبنى على الشك وفي تعبير آخر فان القاضي لا يتطلب للحكم بالبراءة دليلا قاطعا على ذلك ولكن يكفيه إلا يكون ثمة دليل قطعي على الإدانة ويعني ذلك أن تستند براءة إلى اليقين وبراءة تعتمد على الشك في الإدانة فإذا تردد القاضي بين الإدانة والبراءة وثار لديه الشك فيهما تعين عليه أن يرجح جانب البراءة ويقضي بها فالشك يفسر لمصلـحة المتهمين
ومن جماع ما تقدم ينتهي الدفاع إلى طلبات ====
*********الطلــــبات****************
القضاء ببراءة المتهمين مما هو منسوب اليهم.
سيدى الرئيس اذا لم يكن ما تم اثباته من دفوع شفيعه بالقضاء بالبراءة
نلتمس احالة الجنحة برمتها لأحالتها للتحقيق لأثبات براءة المتهمة بشهادة الشهود الذين بأذن الله عز وجل سوف تثبت شهادتهم براءة المتهم مما نسب اليهم كذبا وافتراء.والمطالبة بتعويض مادى وادبى مناسب عن بلغ كاذب مع شمول الحكم ====
وفقكم الله لما فيه الحق والعدل،،،
(( واللة خير شاهد وهو المطلع النصير الرحمن الرحيم ))

( أجراءات رفع دعوى صحة توقيع وقيدها أمام المحاكم )

== كتابة وتحرير المستشار الأستاذ \ أبراهيم عبد الحميد أبراهيم==
((اجراءات رفع دعوى صحة توقيع وقيدها أمام المحاكم ))==يرفق بالملف صورة بطاقة المشترى ويستحسن البائع واصل العقد وصورة من البطاقة الضريبية واقرار محامى ونموذج رسوم ))
1- تكتب صحيفة الدعوى من اصل وصور طبق الأصل بقدر عدد الخصوم فى الدعوى+صورة للجدول+صورة تحفظ بملف الدعوى بمكتب المحامى .
2- تحديد الرسم لدى رئيس القلم وسداده بخزينة المحكمة ومراجعته واستلام قسيمة السداد .
3- الرجوع لرئيس القلم لتحديد جلسة .
4- تسليم صورة طبق الأصل من العريضة لقيدها بالجدول والتاشير عليها برقم القضية بعد إن يقوم بإثبات الرسم المسدد وتاريخ ورقم قسيمة السداد على صورة الجدول ويثبت تاريخ الجلسة المحددة فى جميع الصور والدائرة التى تنظر امامها الدعوى .
5- الرجوع لرئيس القلم مرة أخيرة لختم اصل العريضة والصور بخاتم المحكمة .
6- تقديم اصل العريضة والصور لقلم محضرى المحكمة الجزئية التابع لها موطن المعلن إليه .
وفي حاله عدم حضور المدعي عليه الجلسة الاولي للاقرار بصحة توقيعه يتم تحديد جلسة ثانية وفي حاله عدم حضور المدعي عليه الجلسة الثانية بعد اعادة اعلانه يتم الحكم بصحة توقيع المدعي عليه====(( والة الموفق والمستعان ))

( الصيغة القانونية وأعلان دعوى صحة توقيع )

== كتابة وتحرير ==المستشار الأستاذ \أبراهيم عبد الحميد أبراهيم =
= ((صيغة واعلان دعوى صحة توقيع ))
إنه فى يوم ........الموافق...../....../.......
بناء على طلب السيد .............المقيم ...................ومحله المختار مكتب
الاستاذ/.................المحامى
انا ................محضر محكمة ..............انتقلت بالتاريخ المذكور اعلاه واعلنت:
السيد ................المقيم ...................مخاطباً مع .................
وأعلنته بالاتى:

المـــوضــــوع
بموجب عقد ............... المؤرخ بتاريخ ..../...../......
(تفاصيل العقد الواقع عليه الدعوى)
بــنــــاء عليــــــه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذا وكلفته بالحضور أمام محكمة .............الكائن مقرها ......... بجلستها التى ستعقد علناً فى يوم ..............الموافق .../......./.......
وذلك الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها لسماعه الحكم بصحة توقيعه على عقد ..............المؤرخ .../..../..... والمتضمن .................... مع المصاريف والاتعاب
ولأجل العلم (( واللة الموفق والمستعان وعلية خير الامور ))

(( مذكرة دفاع فى دعوى تعويض عن بلاغ كاذب ))

== تحرير وكتابة المستشار الاستاذ \ أبراهيم عبد الحميد أبراهيم ==((مذكرة دفاع في دعوى تعويض عن بلاغ كاذب ))
مذكرة دفاع في دعوى تعويض عن بلاغ كاذب
محكمة ...
الدائرة ...
مذكرة
بدفاع/ .... (مُدعى)
ضد
السيد/ ... (مُدعى عليه)
في الدعوى رقم .... لسنة .... تعويضات .... ..... والمحدد لنظرها جلسة يوم ... الموافق ... للمرافعة.
أولاً- الوقائع
نستأذن عدالة المحكمة الموقرة في الإحالة فيما يخص وقائع الدعوى الماثلة إلى ما جاء بصحيفة افتتاح الدعوى وسائر الأوراق منعاً من التكرار وحفاظاً على ثمين وقت عدالة المحكمة.
إلا إننا نوجزها في عجالة مفادها أن: ... (موجز الوقائع) ...
ثانياً- الدفاع
في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه الدفاع المبداه منا بصحيفة افتتاح الدعوى الماثلة وجميع مذكرات دفاعنا المقدمة فيها ونعتبرهم جميعاً جزء لا يتجزأ من دفاعنا الراهن، ونضيف إلى ما سبق ما يلي:
أولاً- حالات عدم حجية حكم الجنائي أمام القاضي المدني:
تنص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية على أن: "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فُصِلَ فيها نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة أو عدم كفاية الأدلة، ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون".
فإذا حكمت المحكمة الجنائية بالبراءة لأن القانون الجنائي لا يعاقب المتهم لانتفاء الركن المعنوي لديه، كعدم ثبوت القصد الجنائي مثلاً، مع ثبوت الواقعة مادياً، فلا تكون لهذا الحكم حجية أمام القاضي المدني تمنعه من الحكم بالتعويض. ويكون لهذا القاضي أن يحكم بالتعويض على أساس القانون المدني. (لطفاً، المرجع: "شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية" – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – طبعة 2003 القاهرة – بند 787/6 – صـ 1170 وما بعدها).
هذا، ومن المُقرر في قضاء محكمة النقض أنه: "إذا صدر حكم بالبراءة في جنحة "ضرب عمد" على أساس تخلف القصد الجنائي، فليس ما يمنع من صدور حكم القاضي المدني بالتعويض على أساس وجود إهمال من الفاعل أدى إلى إصابة المجني عليه وحدوث ضرر لديه من جراء إصابته". (نقض مدني جلسة 10/3/1966 مجموعة أحكام النقض – السنة 17 صـ 558- رقم 76. ونقض مدني جلسة 24/2/1982 في الطعن رقم 1616 لسنة 48 قضائية).
وقد قضت محكمة النقص بأنه: "إذا كانت المحكمة حين قضت برفض طلب التعويض عن البلاغ الكاذب قد أسست ذلك على عدم ثبوت بعض التهم وعلى عدم تحقق جميع العناصر القانونية في البعض الآخر، فإن أيا من هذين الأساسين يكفي لتبرير قضائها، لأن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق للناس، بل هو واجب مفروض عليهم، فلا تصح معاقبتهم عليه واقتضاء تعويض منهم إلا إذا كانوا قد تعمدوا الكذب فيه. أما اقتضاء التعويض مع القضاء بالبراءة في هذه الجريمة فلا يكون إلا على أساس الإقدام على التبليغ باتهام الأبرياء عن تسرع وعدم ترو دون أن يكون هناك لذلك من مبرر". (نقض جلسة 21/5/1945 في الطعن رقم 1066 لسنة 15 قضائية).
كما قضت محكمة النقض بأنه: "من المقرر أنه إذا بنيت براءة المبلغ على انتفاء أي ركن من أركان البلاغ الكاذب فينبغ بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب التعويض من عدمه في واقعة التبليغ ذاتها، فالتبليغ خطأ مدني يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قيل التسرع في الاتهام أو قصد التعريض بالمبلغ والإساءة إلى سمعته أو في القليل عن رعونة أو عدم تبصر، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلة المطعون ضدهم بالتعويض عنه أو لا فإنه يكون معيبا بما يتعين معه نقضه والإحالة". (نقض جلسة 11/1/1965 في الطعن رقم 1601 لسنة 34 قضائية – مجموعة أحكام النقض – السنة 16 – صـ 45).
وقد تواتر قضاء محكمة النقض على أنه: "من المقرر انه إذا ثبتت براءة المبلغ على انتفاء أي ركن من أركان جريمة البلاغ الكاذب فينبغي بحث مدى توافر الخطأ المدني المستوجب للتعويض من عدمه في واقعة التبليغ ذاتها فالتبليغ خطأ مدني يستوجب التعويض إذا كان صادراً من قبيل التسرع في الاتهام أو بقصد التعريض بالمبلغ والإساءة إلى سمعته أو في القليل عن رعونة وعدم تبصر. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه ببراءة المطعون ضدهما من جريمة البلاغ الكاذب إلى عدم توافر القصد الجنائي إذ لم يتوافر هذا القصد من علم بكذب الوقائع المبلغ بها ونية الإضرار بالمجني عليه دون أن يستظهر ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلة المطعون ضدهما بالتعويض عنه أو لا فانه يكون معيبا بما يتعين معه نقضه". (نقض جلسة 11/6/1995 في الطعن رقم 29196 لسنة 59 قضائية).
ومن ثم، فإن الحكم ببراءة المدعى عليه في جنحة البلاغ الكاذب لانتفاء الركن المعنوي من أركان هذه الجريمة، واستناداً إلى أن حق الشكوى مكفول للجميع، هذا القضاء لا يحوز الحجية أمام القاضي المدني الذي يتعين عليه استظهار ما إذا كان هناك خطأ مدني ضار يستوجب مساءلة المدعى عليه بالتعويض عنه من عدمه، لا سيما إذا كان استعمال هذا الحق (الحق في الشكوى) صادراً بتسرع في الاتهام وبقصد الإساءة إلى سمعة المدعي وأهله، أو على أقل تقدير صادراً عن رعونة وعدم تبصر وعدم ترو، وإذ ثبت ذلك في حق المدعى عليه ومن ثم فقد التزم بتعويض الضرر الناجم عن خطئه المدني المستوجب لمسئوليته.
ثانياً- عناصر المسئولية التقصيرية:
تنص المادة 163 مدني، والتي تنظم أحكام المسئولية التقصيرية، على أن: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من أرتكبه بالتعويض".
ولما كان من المسلم به، أن عناصر المسئولية التقصيرية ثلاث هي : الخطأ والضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
1- الخطأ:
من المُقرر في قضاء محكمة النقض أنه: "وإن كان تكييف الفعل المؤسس عليه التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض، إلا أن استخلاص قيام الخطأ أو نفى ثبوته هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى". (نقض مدني في الطعن رقم 357 لسنة 56 قضائية – جلسة 4/1/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 115).
2- الضرر:
والضرر قد يكون مادياً يصيب المضرور في جسمه أو في ماله، وقد يكون أدبياً يصيب المضرور في شعوره أو عاطفته أو كرامته أو شرفه أو أي معنى آخر من المعاني التي يحرص الناس عليها.
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "الضرر بوصفه ركناً من أركان المسئولية التقصيرية أما أن يكون مادياً أو أدبياً - الضرر المادي هو الإخلال بمصلحة ذات قيمة مالية للمضرور - الضرر الأدبي هو الذي يصيب مصلحة غير مالية للمضرور - يشترط لقيام المسئولية أن يكون الضرر بنوعيه متحققاً". (نقض مدني في الطعن رقم 765 لسنة 30 قضائية – جلسة 23/2/1986 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 1162).
3- علاقة السببية:
وعلاقة السببية ما بين الخطأ والضرر معناها أن توجد علاقة مباشرة ما بين الخطأ الذي أرتكبه المسئول والضرر الذي أصاب المضرور. (المرجع: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرازق أحمد السنهوري – الجزء الأول: "مصادر الالتزامات" – المُجلد الثاني: "العمل الضار والإثراء بلا سبب والقانون" – الطبعة الثالثة 1981 القاهرة – بند 524 – صـ 1078 وما بعدها).
تقدير التعويض:
وتنص المادة 170 من القانون المدني على أن: "يُقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و 222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة ...".
وتنص الفقرة الأولى من المادة 221 من القانون المدني على أنه: "إذا لم يكن التعويض مُقدراً في العقد أو بنص في القانون فالقاضي هو الذي يُقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويُعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول".
وتنص الفقرة الأولى من المادة 222 من القانون المدني على أن: "يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ...".
ومن المُقرر في قضاء النقض أن: "الضرر ركن من أركان المسئولية، وثبوته شرط لازم لقيامها، وللقضاء تبعاً لذلك بالتعويض، يستوي في إيجاب التعويض أن يكون هذا الضرر مادياً أو أدبياً، ولا يقصد بالتعويض عن الضرر الأدبي محو هذا الضرر وإزالته من الوجود، إذ هو نوع من الضرر لا يمحى ولا يزول بتعويض مادي، ولكن يقصد بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه بديلاً عما أصابه من الضرر الأدبي، فالخسارة لا تزول ولكن يقوم إلى جانبها كسب يعوض عنها، وليس هناك معيار لحصر أحوال التعويض عن الضرر الأدبي، إذ كل ضرر يؤذي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه ومشاعره يصلح أن يكون محلاً للتعويض، فيندرج في ذلك: العدوان على حق ثابت للمضرور، كالاعتداء على حق الملكية، ولذا فإن إتلاف سيارة مملوكة للمضرور ويتخذها وسيلة لكسب الرزق والعيش يعتبر عدواناً على حق الملكية وحرماناً من ثمرته من شأنه أن يحدث لصاحب هذا الحق حزناً وغماً وأسى وهذا هو الضرر الأدبي الذي يسوغ التعويض عنه". (نقض مدني في الطعن رقم 308 لسنة 58 قضائية – جلسة 15 مارس 1990).
كما تواتر قضاء النقض على أن: "الأصل في المسائل المدنية أن التعويض يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ، ويستوي في ذلك الضرر المادي والضرر الأدبي، على أن يراعي القاضي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسياً للمضرور ويكفل رد اعتباره". (نقض مدني في الطعن رقم 1368 لسنة 50 قضائية – جلسة 8/1/1985).
التطبيق: وهدياً بما تقدم، ... (يتم تطبيق الوقائع على القواعد القانونية المتقدم ذكرها) ...
ثالثاً- الطلبات
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد، يلتمس المدعي الحكم له بطلباته الواردة بأصل صحيفة افتتاح الدعوى الماثلة.
مع حفظ كافة حقوق المدعي الأخرى أياً ما كانت،،،
ملحوظة: يراعى تقديم الأدلة والإثباتات الكافية لإثبات الضرر (لا سيما المادي) ومقداره، حتى يقضى به، وكذلك عدم المبالغة في تقدير الضرر الأدبي، لأن مبلغ التعويض الذي سيرفض القضاء لك به ستلتزم بمصاريفه باعتبارك خاسر الدعوى أو هذا الشق منها.                                           ( واللة الموفق والمستعان )

(( دفوع البراءة فى جريمة الهروب من الخدمة العسكرية ))


==كتابة وتحرير وحصر المستشار الاستاذ \أبراهيم عبد الحميدأبراهيم ==(( دفوع البراءة فى جريمة الهروب من الخدمة العسكرية ))

بناء على

[ المادة 154 من ق الأحكام العسكرية 25 لسنه 1966 المعدل بالقانون 1 لسنه 1983]
مذكرة بدفاع

السيد / ……………………………………… متهم …
الرتبة …… الدرجة …… من قوة الوحدة ……
ضد
النيابة العسكرية / ……………………………… سلطة اتهام …
في القضية رقم … لسنة … المحدد لنظرها جلسة …… الموافق _/_/___ م

الوقائع
اتهمت النيابة العامة العسكرية المتهم أنه بتاريخ ـ/ ـ/ ــ م هرب المتهم من وحدته العسكرية إلي أن ( سلم نفسه - ألقي القبض عليه ) .

مدة الهروب ساعة يوم شهر سنه
ــــــ ـــــــ ــــــ ــــــ
وقيدت الأوراق جنحة بالمادة 156 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنه 1966 .
اتهمت النيابة العامة العسكرية المتهم أنه بتاريخ ـ/ ـ/ــ م هروب من الخدمة العسكرية حال كونه وحدته منذرة بالتحرك للاشتراك في قتال ضد العدو وخاب مسعاه بأن ( ألقي القبض عليه - سلم نفسه للسلطات ).

مدة الهروب ساعة يوم شهر سنه
ــــــ ـــــــ ــــــ ــــــ

وقيدت الأوراق جناية بالمادة 156 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنه 1966 .

تنص المادة 154 من قانون الأحكام العسكرية 25 لسنه 1966 : كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون ارتكب إحدى الجرائم الآتية وقت خدمة الميدان هروبه أو شروعه في الهروب من خدمة القوات المسلحة يعاقب بالإعدام أو بجزاء أقل منه منصوص عليه في هذا القانون أما إذا ارتكبهـا في غير خدمة الميدان فتكون العقوبة الحبس أو جزاء أقل منه .

الدفوع وأوجه الدفاع الموضوعي

الهيئة الموقرة :
الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون .
الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة لعدم صدور أذن بالإحالة .

يتعلق هذا الدفع بصيغة المختلفة بصحة إجراءات الإحالة للمحاكمة فقد حددت المادة 40 من قانون الأحكام العسكرية طريقة إحالة المتهم بالغياب ، للمحاكمة فيجب علي النيابة العسكرية أن تستأذن الضابط المخول سلطة الإحالة ويؤشر منه بما يفيد ذلك فيلزم بصحة إجراءات المحكمة الأتي :
إذن صريح بإحالة المتهم إلي المحاكمة العسكرية .
نوع المحكمة التي يحال إليها المتهم .
اسم ورتبة الضابط الأمر بالإحالة .
[ المادة 40 من قانون الحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ]

الهيئة الموقرة :
إن المتهم في سعيه لإثبات براءته إنما يستند إلى انتفاء الهروب بالمعني القانوني ، فالهروب هو خروج الشخص من وضع يكون فيه تحت سيطرة وتصرف القوات المسلحة إلى وضع أخر لا يكون في مكنة السلطات العسكرية السيطرة عليه وإخضاعه لأحكامها ، وفى تعريف أخر الهروب من الخدمة العسكرية انه يعني الفرار من الخدمة العسكرية بقصد عدم العودة إليها مطلقاً.
والمعني السابق ينتفي تماماً بالأوراق لكون المتهم غير ملزم أساساً بأداء الخدمة العسكرية

الدفع بانتفاء جريمة الهروب لكون المتهم غير ملزم أساسا بتأدية الخدمة العسكرية
الهيئة الموقرة :
قد يستحق المتهم ابتداء إعفاء من تأدية الخدمة العسكرية والوطنية لأسباب عائليه أو طبية سابقة علي تجنيده وتم تجنيده علي سبيل الخطأ. ومصدر الإعفاء نصوص القانون وهي نصوص كاشفة وخطأ الإدارة في إصدار قرار التجنيد لا يتحمل مغبتة الشخص .
[ المادة 7 من قانون 127 لسنة 1980 الخاص بتأدية الخدمة العسكرية والوطنية ]

إيراد حالات الإعفاء من الخدمة العسكرية كسبب للبراءة في جريمة الهروب من الخدمة العسكرية
يعفي من الخدمة العسكرية والوطنية نهائيا
* من لا تتوافر فيهم اللياقة الطبية لتلمك الخدمة .
* الابن الوحيد لأب متوفى أو غير القادر نهائيا علي الكسب .
* أكبر المستحقين للتجنيد من أخوه أو أبناء المواطن الذي يستشهد أو يصاب بإصابة تعجزه عن الكسب نهائيا .
* أكبر المستحقين للتجنيد من أخوه أو أبناء الضابط أو المجند أو المتطوع الذي توفي بسبب الخدمة الذي أصيب بمرض أو عاهة أعجزته نهائيا عن الكسب .

الدفع بانتفاء جريمة الهروب من الخدمة العسكرية لكون المتهم كان مقيد الحرية
( مسجون بأحد السجون المدنية ).
الهيئة الموقرة :
المبدأ أن تقيد حرية الشخص بموجب حكم قضائي لا يعدم مسئوليته عن جريمة الهروب ومبني ذلك أن تقيد الحرية جاء وليد جريمة ارتكبها أو ساهم فيها وعوقب من أجليها - وثمة رأي يقول بتحقيق التعدد المادي بمعني أن الجريمة الأولي والتي حوكم من أجلها الشخص ونفذ عقوبتها تحتل ذات المساحة الزمنية التي تحتلها جريمة الهروب الموجهة إلي الشخص إلا أن هذا الرأي يكاد يكون مجهورا - ولذا تظل مسئولية الشخص عن جريمة الهروب قائمة ولا ينفي هذه المسئولية كون الشخص كان مقيد الحرية بموجب حكم قضائي حاز الحجية وأصبح عنوانا للحقيقة ، ولا يتقي له سوي القضاء له بالبراءة وأن تتوجه أسباب الحكم بالبراءة إلي أحد أمرين نفي حصول الواقعة مطلقا أو نفي صلة المتهم بها وهو ما يسمي بالخطأ في الإسناد .

الدفع بانتفاء جريمة الهروب لكون المتهم كان مقيد الحرية بمعرفة الشرطة المدنية:
الهيئة الموقرة :
الهروب من الوحدة العسكرية أو السلاح واقعة إدارية وكون المتهم كان مقيد الحرية بأمر السلطات المدنية من شأنه إعدام إرادته والواقع إن تعليمات القوات المسلحة تلزم العسكريين بالإعلان عن هويتهم وإبراز تحقيق شخصيتهم . لتتولى السلطات المدنية إعلام
الشرطة العسكرية ومن ثم الحضور في التحقيقات . إلا أن التصور القائم خاصة في الآونة الأخيرة أن يتعسف ضابط الشرطة ولا يثبت هوية الشخص نكاية به أو قد لا يفصح نفسه عن هويته العسكرية لأسباب خاصة .
وفي الحالة الأولي :- يجب علي المتهم أن يسارع في أقرب فرصة ممكنة لإعلام وحدته العسكرية أو الشرطة العسكرية بأمر احتجازه
والحالة الثانية :- يتحمل الشخص عبء مخالفته التعليمات العسكرية بعدم الإعلان عن هوايته العسكرية خاصة أن المادة 42 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 تلزم الجهات القائمة بالتحقيق أخطار وحدة المتهم بما تم حياله .
عمليا 000 يثبت هذا الدفع بمحضر الجلسة ويطلب المتهم ضم ما يراه من أوراق ومستندات رسمية أو التصريح له باستخراج صورا رسمية منها .

الهيئة الموقرة :
الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية الناشئة عن جريمة الهروب من الخدمة العسكرية بمضي المدة
الأستاذ الزميل ::
لا تقتضي الدعوى الجنائية الناشئة عن جريمة الهروب من الخدمة العسكرية بمضي المدة وفقاً لصريح نص المادة 65 من قانون الأحكام العسكرية والتي يجري نصها " لا تنقضي الدعوى العسكرية في الجرائم الهروب والفتنة "
استثناء المشرع جريمة الهروب والفتنة من الخضوع لقواعد تقادم الدعوى الجنائية بمضي المدة مرجعيته تقدير المشرع لخطورة هاتين الجريمتين علي أمن وسلامة القوات المسلحة والمهام ذات الصبغة الخاصة الموكلة إليها ، وما تحتويه هذه الجرائم من خسة وضعف وجبن . وقـد علـق علي ذلك اللواء عاطـف صحصاح في مؤلفـــه ( قانون العقوبات العسكرية ) بقوله إن الجرائم العسكرية أعمال مباحة في القانون العام ، وتستمد علة التجريم من الاعتبارات العسكرية التي تعتبر التضحية والبسالة واجبا ، والضعف والجبن إثما ، والشهامة والنبل والطاعة ليست مجرد التزامات خلقية مجردة ، وإنما نظاما عاما وواجبا قانونياً بفرضه النظام العام.

الطلبات
الهيئة الموقرة :
لما سبق إبداءه من دفوع وأوجه دفاع موضوعي فإن المتهم يلتمس الحكم ببراءته من الاتهام المسند إليه .
وكيل المتهم (( واللة الموفق والمستعان وعلية خير الامور ))

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More